الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

214

تبصرة الفقهاء

ويدلّ على اعتبار الاستيعاب أنّه المصرّح به في أخبار الباب سوى مرسلة حريز المتقدمة . وفي مصباح السيد : وروي أن من تعمد ترك هذه الصلاة فوجب عليه من « 1 » القضاء الغسل . وكأنه إشارة إلى الرواية المذكورة ، وقد روى في الجمل أيضا مرسلا تقييده بصورة عموم الكسوف . وكيف كان ، فالأخبار المقيّدة حاكمة على الإطلاق لو فرضنا تكافؤهما . كيف وهي أصحّ وأكثر ، مضافا إلى اعتضاده بالعمل والأصل . وما دلّ على الإطلاق « 2 » مع ضعفه لا جابر له وليس في كلام المفيد في المقنعة والسيد في لمسائل الموصلية ذكر لبيان الشرط المذكور ، بل أطلقا ثبوت الغسل ، فظاهرها عدم اعتباره . ومال إليه صاحب الذخيرة . وهو بمكان من الضعف . ولا يبعد حمل إطلاقهما على ما هو المعروف ؛ حملا للكسوف على المستوعب ، وعلى اعتبار تعمد الترك أنه المصرح به في رواية الفقه ، وفي مرسلتي الجمل والمصباح . وهو الظاهر من سائر أخبار الباب ، بل صريحها حيث فرض فيها الاستيقاظ والترك . واحتمال كون الاستيقاظ المفروض فيها بعد الانجلاء كما ذكره بعض الاجلّاء في غاية الوهن ، بل مقطوع الفساد كما لا يخفى على من راجع إليها . نعم ، في صحيحة محمد بن مسلم برواية التهذيب كما مرّ إسقاط ذلك . والأظهر كما استظهره غير واحد من الأفاضل سقوط ذلك من قلم الشيخ لوجوده في رواية الفقيه والخصال . ومع الغضّ عنه فلا شبهة في تقديم المقيّد على المطلق سيّما مع الاعتضاد بالأصل والكثرة وعمل الطائفة .

--> ( 1 ) في ( د ) : « مع » بدل « من » . ( 2 ) ليس في ( ب ) : « لو فرضنا تكافؤهما . . . على الاطلاق » .